الرئيسية / أخبار / عصابة عزيز و سياسة الأرض المحروقة / سيدي علي بلعمش

عصابة عزيز و سياسة الأرض المحروقة / سيدي علي بلعمش

أنباء انفو- لست علمانيا لله الحمد و لا حتى ديمقراطيا و لا تقدميا بأي مفهنوم؛ أنا رجل مسلم .فإذا كانت العلمانية مسلمة أو الديمقراطية مسلمة فهي مني ، لا العكس و إذا لم تكن مسلمة فـ”لكم دينكم ولي دين” و أقول “هي مني” بتبجح تخونه العبارة لأن تشبثي بالإسلام فقط يظل أكبر و أهم و أعمق من أي فكر. نعم أنا مسلم و لست فيها وسطيا و لا متطرفا و لا خانعا بل أنا مسلم فقط و الوسطية و التطرف بالنسبة لي ردود فعل آنية ، لا صفات ثابته . و هنا نعم، أنا وسطي حد الخنوع و متطرف حتى الثمالة.
ليس في الإسلام عنصري و لا تكفيري لكن في الكفر كفرة : يصنعون إسلاما موازيا من الكفرة و يطلقون عبارات التكفير على ألسنتهم و يرمون بها المسلمين ؛ من يمول داعش ؟ من يمول بوكو حرام؟
و لأن التطرف ردة فعل فأنا الآن على ظهر أعتى موجات تطرفي لأن عصابة الحرابة المحتلة لبلدنا تحاول الآن أن تصنع من ديننا قربانا لأعداء الله (جل و علا علوا كبيرا) و رسوله (عليه أزكى الصلاة و السلام) و المؤمنين، من جهة و السخرية من أخرى، من ديننا و علمائنا من خلال بيانات عمائم الدين الخانعة في رابطة علماء موريتانيا و وزارة شؤونها الإسلامية . فمن يكفر الآن؟ من يسفه الآن غير رابطة علماء موريتانيا؟ و إذا كانت تواصل تخرج الملة السياسية باحتكارها للإسلام كحزب إسلامي في مجتمع إسلامي كما يقول ولد عبد العزيز (و متى كان ولد عبد العزيز يقول يا ناس)، فلماذا لا تخرج موريتانيا الملة بتسميتها الجمهورية الإسلامية الموريتانية من بين جميع الدول العربية و هي بين أربع دول مسلمة عربية و غير عربية؟
ثم ما الفرق بين من يمول داعش و من يمول ولد عبد العزيز؟ كلهم يسيئون إلى الإسلام و يدمرون المسلمين. . كلهم يريدون إظهار الإسلام في صورة مخجلة و يأبى الله إلا أن يتم نوره.

أرى عكس الجميع ، أن سبب ما تعيشه موريتانيا اليوم من فساد و نهب و تخريب و احتقار لشعبها هو عدم تطرف معارضتها بكل أطيافها و على رأسهم حزب تواصل و أستخدم هنا عبارة التطرف كما هي في القاموس السياسي للغرب أي أن يطالب المسلم بحقه في العيش الكريم أو يواجه من يعادي دينه (مثل ولد عبد العزيز) أو يسخر منه (مثل رابطة علمائه):

ـ ماذا يبقى من الدين إذا استبيحت أعراض المسلمين؟

ـ ماذا يبقى من الدين (و الدين عند الله الإسلام) إذا نهبت حقوق المسلمين؟

ـ ماذا يبقى من الدين إذا أصبح أئمته مهرجين في بلاطات المعتوهين؟

ـ ماذا يبقى من الدين إذا أصبح بناء المساجد تطرفا و فتح المحاظر تطرفا ؟

ـ و إذا صدقنا أن تواصل تسلك طريقا دينيا معوجا فهل نصدق أن المعتوه ولد عبد العزيز هو من سيقومها؟
ما لكم كيف تحكمون؟

ـ لقد كنت أكثركم اختلافا مع تواصل و أكثركم إعلانا لها لكنني أعتبره حزبا موريتانيا أختلف معه في سلوكه السياسي المبرر أحيانا بإكراهات لا أعرفها و أجهل الكثير عن فكره و ظروفه و منهجه و أولوياته. و إذا كان الكثيرون يعتبرون موقفي منهم عدوانيا فليكن: أنا مسؤول عما أقول لا عن ما يفهمه الآخر. و حين يواجهون عصابة لا تنتمي لغير غرائزها تحتل بلدي منذ 10 سنين ، سأكون خائنا إذا لم أقف مع هذا الحزب مهما كان اختلافي معه ، لا سيما إذا كان بذريعة أعرف كل ما ورائها من دسائس، ستشملني غدا إذا تقاعست عن صد موجة قتل ثورها الأبيض.

يخطئ اليوم كل معارض يعتبر نفسه غير معني بهذه المواجهة التي يحاول ولد عبد العزيز أن يقول لنا من خلالها إما أنا و إما الجحيم و بتكاتف الجميع فقط نستطيع أن نقوله لولد عبد العزيز و عصابته الشيطانية، بل أنت و جحيمك إلى الجحيم.

نعم ، هذه فرصة منحها الله لنا في وقت مناسب لتوحيد المعارضة في وجه هذه العصابة الشيطانية، فهل نخطئها أيضا بسبب القراءات الخاطئة و الحسابات الخاطئة و تصفية الحسابات على ظهر أزمة تتغذى على اختلافاتنا؟

أرجو ، نعم أرجو أن يتذكر الجميع أحوال شعبنا .. أن يتذكر الجميع آمال شعبنا .. أن يتذكر الجميع آلام شعبنا ..
لقد أخطأت تواصل كثيرا في الماضي من وجهة نظري على الأقل، لكن إذا كان فيكم من لا يخطئ بل من لم يخطئ فليرميها بحجر . و على العموم ليس هذا وقت المحاسبة بل وقت تناسي كل الماضي و الانصهار في مشروع المستقبل المشترك : لا حساب قبل خروج العصابة من عرين الحكم.

لقد قرر ولد عبد العزيز و عصابته أن يمارسوا سياسة الأرض المحروقة فاجعلوهم حطبها ؛ ذلك ما يستحقونه

لمن نبرر سلوكنا؟

لمن نبرر أسبابنا؟

لمن نبرر تطرفنا؟
إن عالما لا يحاسب عصابة حرابة على تدمير بلد كامل بلا سبب، ليس جديرا باحترام رأيه و لا بالخضوع لأحكامه؛ نعم تطرفوا جميعا يرحمكم الله.. تطرفوا جميعا .. لقد آن أن نتطرف..

28/09/2018

شاهد أيضاً

لماذا تغيبت موريتانيا عن المتضامنين مع السعودية فى قضية خاشقجي!؟

أنباء انفو –  تأخرت الحكومة الموريتانية – إلى هذه اللحظة – عن الإنضمام إلى مجموعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *