الرئيسية / أخبار / عمر ولد يالي يصرح ل”الشرق” القطرية اليوم لا يوجد نقاش قبل عودة ولد الشيخ عبد الله

عمر ولد يالي يصرح ل”الشرق” القطرية اليوم لا يوجد نقاش قبل عودة ولد الشيخ عبد الله

أكد عضو الجبهة الوطنية لاعادة الديمقراطية فى موريتانيا الوزير السابق السيد عمر ولد يالي فى حوار نشرته اليوم الجمعة 21-11-2008 صحيفة الشرق القطرية ، ان لاحوار مطلقا مع الإنقلابيين ما لم يعود الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة ، وبدون ذلك الشرط يقول ولد يالى لا حوار ولا تفا وض ، وقال إن إفشال انقلاب 6 أغشت ، سيكون درسا مهما يستفيد منه المحيط المجاور لموريتانيا ، ويقدم حماية منيعة للديمقراطيات الناشئة فى العالم ، والعالم لا يمكن ان يسكت عليه ، يذكر أن السيد عمر ولد يالي كان الرئيس الدوري للجبهة الوطنية لاعادة الديمقراطية قبل ان تنتقل إلى السيد ولد منصور زعيم حزب” تواصل ” موقع “أنباء ” يعيد نشر الحوار الذى أجرته “الشرق” مع ولد يالي كاملا :

السيد، رئيس الجبهة كيف بدأت أزمتكم مع السلطات الجديدة، وهل هي بحق مجرد صراع بين ما تصفونه بالشرعية والانقلاب على الشرعية؟

– أولا، أؤيد التذكير بأنه بعد انقلاب 3 أغسطس 2005 على رئيس الجمهورية آنذاك معاوية ولد سيدي أحمد الطايع تمت أيام تشاورية شاركت فيها الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والعسكريون، وتوافق الجميع على “ورقة طريق” ترجع بموريتانيا إلى المسار الديمقراطي، تلك الورقة تم عليها نقاش موسع مع أصدقائنا الممولين في بروكسيل، وصارت لدينا بها منهجية قادت موريتانيا من الحكم العسكري إلى الحكم الديمقراطي، وتضمن هذه الورقة 24 شرطا، أو مادة، ومن بين هذه المواد شروط أساسية تضمن سير موريتانيا من الحكم العسكري على الحكم المدني، ومن أهم ما نصت عليه تلك الشروط كذلك شرطان أو ثلاثة شروط أساسية أولها إحداث تعديلات أساسية تمكن الموريتانيين من لعب دورهم الدستوري ودورهم الديمقراطي، وعن العسكريين تضمنت الورقة عدم تدخلهم في الانتخابات وضمان حيادهم، وبعد الانتخابات يرجعون إلى ثكناتهم، وتمت تلك الانتخابات والنتيجة التي توصلنا إليها في موريتانيا كانت نتيجة يفخر بها الشعب الموريتاني سواء كان ناخبين أم أحزابا ، وافتخر بها العالم كذلك إلى أن أصبحت موريتانيا تؤخذ مثلا في المسلسلات الديمقراطية، وهذه المؤسسات التي جاء بها المسلسل الديمقراطي لم يكن دورها محددا بسنة أو أشهر، ولم يكن أحد لأعلى مستوى موريتانيا، ولا في الخارج يتصور أن تشهد موريتانيا انقلابا ، لكن فوجئنا يوم 6 أغسطس بإعلان انقلاب من طرف جنرال. ونعلم أن البيان الأول دائما يفسر أسباب الانقلاب، ولكن البيان الأول الذي صدر قال إن سبب الانقلاب إقالة العسكريين واكتفى بالقول إن “القرار لاغ” وأن الرئاسة تؤول إلى شخص آخر. والذي نظر في هذا التبرير يقول إن سبب الانقلاب لم يكن بسبب أن المؤسسات الديمقراطية معطلة، أو لأي سبب يجرى لانقلاب، ولكن نحن (العسكريين) أقلنا وبالتالي انقلبنا.
وفي نفس اليوم الذي وقع فيه هذا الانقلاب تشكلت هذه الجبهة التي سميناها الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية لأنه مهم عندنا ما وصلت إليه موريتانيا من أجل مصلحة موريتانيا وسمعتها ومصلحة الشعب الموريتاني، لأنه لا توجد اليوم دولة مهما كانت أهمية ثروتها تستطيع النمو أو التطور إذا كانت منكمشة على نفسها، وبالتالي فالدول الفقيرة، والتي من بينها موريتانيا، تنمو أو تتطور دون شراكة مع باقي دول العالم، والممولون والتمويل لا يتعاملون إلا مع بلد هادئ، ومن جانب آخر لا يمكن لنا أن نمضي حياتنا كل عام أو عامين في انتخابات ومسلسل ديمقراطي، فهذا لا نستطيع معه تحقيق أي نمو.
إذا، أنشأنا هذه الجبهة التي تكونت في البداية من أربعة أحزاب مشاركة في البرلمان، لكن بعد ذلك ارتفع العدد ليبلغ 14 إلى جانب عدد من المنظمات غير الحكومية، ومن تلك الساعة نعمل جادين وبشكل سلمي، وكان أملنا أن يتراجع العسكريون ومساندوهم إلى الصواب، لكنهم خيبوا أملنا، ويوم بعد يوم تطالعنا تطورات سلبية لا تعكس توجها لحل سريع للأزمة.
وأنتم كذلك لم تتقدموا برؤية أو مقترح بديل لموقفكم المعلن يوم السادس من أغسطس، ألا تشاركون بذلك في تصعيد الأزمة؟
موقف الجبهة من الرجوع إلى الشرعية هو موقف العالم الديمقراطي كله، لأن اليوم موقف الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والفرانكفونية وحتى مواقف بعض الدول الكبرى تقول إنه لابد من العودة إلى الديمقراطية، ومعنى ذلك الرجوع إلى وضعية ما قبل السادس من أغسطس وذلك يعني رجوع الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله المنتخب بنسبة أكثر من 52 % من طرف الناخبين الموريتانيين والتي شهد العالم كله بأن نتائج تلك الانتخابات كانت شفافة وواضحة.

لكن العالم لم يشهد عودة رئيس أطيح به في انقلاب، فعلى ماذا تراهنون؟

– لا أوافقك على ذلك، لأنه إن لم تخني الذاكرة وقع انقلاب في دولة إفريقية “جزر القمر” وتم إفشال ذلك الانقلاب، والمهم عندنا اليوم هو أن يكون ما وقع في موريتانيا درسا للعالم بصفة عامة ، وبصفة خاصة للمنطقة التي تقع فيها موريتانيا، لأنه عندما تكون هناك مجموعة أو شخص ما إذا عمل انقلابا يعلم أنه سيرجع عليه، ولكن إذا فشل معناه أن أي جندي عادي أو سرجانت (وكيل) يطمح لأن يعمل انقلابا والطموحات لا حد لها، وهذه فوضي ستعم العالم الثالث كله. وبصفة خاصة يمكن أن تكون الانقلابات التي شهدها العالم مختلفة عن انقلابات موريتانيا، وأعود هنا إلى ما قلته في البداية عن أن هناك “ورقة” أو “خارطة طريق” توافق عليها الموريتانيون كما توافق عليها الممولون ودعموها وشهد كلهم في الداخل والخارج على شروط وضمانات استمراريتها، إذن هناك فرق شاسع بين الانقلابات التي حصلت في موريتانيا سابقا والانقلابات في العالم من جهة، والانقلاب الذي حصل اليوم، وأنا أرى أن الذي دفع العالم اليوم والاتحاد الإفريقي والأوروبي والذين دعموا المسار الديمقراطي السابق خلال المرحلة الانتقالية أن هؤلاء جميعا إذا دعموا ما حصل اليوم يفقدون مصداقيتهم، وهذا ما جعل المشكل صعبا، لأن هناك قضية مصداقية من جانب المنظمات والدول التي ساندت المسار الديمقراطي الموريتاني وتابعت وشهدت على جميع تفاصيله.

لكن الاتحاد الإفريقي هدد بعقوبات حدد لها تاريخ السادس من أكتوبر، وانقضت المهلة دون أي نتيجة، مما يعني أنه قد راجع حساباته من الحاصل في موريتانيا؟

– لا أدرى، ولكن أنتهز الفرصة هنا لأقول إن ما يروج له البعض من أن جبهة الدفاع عن الديمقراطية تسعى لفرض عقوبات على الشعب الموريتاني والموريتانيين تنقصه الدقة، وأقول هنا إن موريتانيا وقعت اتفاقية كوتونو وهذه الاتفاقية لا دخل للجبهة بها، وأي دولة تريد أن تكون حرة عليها ألا تدخل أي منظمة أو مجموعة لأنها عندما تدخل هذه المنظمات معنى ذلك أنها حدت من حريتها وهذا هو الضابط الذي يحكم علاقتها بالآخرين، ويجب احترامه، ونصوص هذه الاتفاقية تقول إن أي دولة تم الاستيلاء فيها على الحكم بطريقة غير ديمقراطية تطبق عليها العقوبات، لكن هناك نصوصا تقول إن هذه العقوبات يمكن أن تتم بالتدرج، ولا أتذكر أنه قيل بأنه سيتم تطبيقها يوم 6 أكتوبر، لكن الاتحاد الإفريقي قال إنه يجب الرجوع إلى الوضعية الديمقراطية وإذا لم يتم ذلك يتم انتظار مهلة جديدة ، وما أعلمه أن رئيس الاتحاد الإفريقي سيقدم اقتراحات جديدة ، لكن لا أعلم إذا كان سيتم تطبيق عقوبات بتاريخ 15 أكتوبر أم لا. وللأسف المسؤول عن هذه العقوبات هم المسؤولون عنها، ونحن خيارنا أن تطبق العقوبات على أولئك المسؤولين ولا نريد لهم أن يستهدفوا الشعب وعليهم أن يتراجعوا، لأن المسؤولين عن الانقلاب هم المسؤولون المباشرون عن هذه الوضعية، ويقال إنه “إذا تم حلب الأكباش تخاف النعاج” كما يقول المثل الحساني. ومن مصلحة الشعب تراجع هؤلاء المسؤولين عن مواقفهم.

البعض يرى أن الرئيس السابق تلاعب بالديمقراطية، كما يرى فيكم أنتم تكتل الجبهة انتهازيون عارضتموه عندما كان مترشحا واستغللتموه بعد أن أصبح رئيسا على حساب الأغلبية التي جاءت به لكرسي الرئاسة، مع علمي أن حزبكم استثناء
حيث أبرمتم معه صفقة من نوع خاص خلال الشوط الثاني من الانتخابات، ما سر تحالفكم هذا؟

– هذه الأحزاب التي تشكل الجبهة لا شك أن فيهم من كان لا يوافق على برنامج سيدي منذ البداية، واستمر في ذلك إلى وقت متأخر، ومنهم من كان معارضا له في الشوط الأول وأجرى معه نقاشا سياسيا خلال الشوط الثاني وهناك عقد مكتوب وقعه الحزب الذي أستطيع أن أتحدث باسمه وهو حزب التحالف الشعبي ، وهذا العقد الذي رأينا أن فيه مصلحة الشعب الموريتاني قرر الحزب بعده أن يقترع لصالح سيدي في الشوط الثاني من الانتخابات.لأننا نحن لا نعارض من أجل المعارضة بل نعارض ما لا نرى فيه مصلحة الشعب والدولة، والعقد الذي وقعنا مع سيدي من بينه مسائل أساسية عندنا وهي “الوحدة الوطنية” وتمت إجراءات في فترة رئاسته لا يستهان بها من بينها قضية العبودية وقضية رجوع المسفرين. والذين انضموا مؤخرا لسيدي اتضح لهم أن موريتانيا تحتاج لتكثيف جهود التقدميين كلهم من أجل استقرارها وتقدمها وبالتالي قرروا مد اليد للنظام وعملوا معه من أجل مصلحة الشعب الموريتاني وموريتانيا ولما حدث الانقلاب زاد ذلك الطين بلة.

ما هو موقفكم من حزب التكتل الذي هو حزب المعارضة الرئيسي ورئيسه السيد أحمد ولد داداه هو زعيم المعارضة، وبعض حلفائكم اليوم كانوا حلفاؤه بالأمس؟

– بكل صراحة لا أفهم موقف حزب التكتل، تارة يكون مساندا للانقلاب وتارة يكون مشككا في ذلك، فهناك غموض لا أحبه للسياسيين، اليوم مثلا لا أعرف موقف الحزب بالضبط، لكن بالنسبة لي عار على حزب يدعي أنه تقدمي وأن يجد أي مبرر لمساندة انقلاب عسكري، لا أستطيع فهم ذلك. وموقفنا الذي نحتسبه حتى الآن أن الحزب لم يوضح موقفه لكنه أقرب للانقلابيين ، فهو كرئيس للحزب أقرب للانقلابيين ومنتخبوه في الغرف أقرب كذلك للانقلابيين، وما أتعجب منه كون البرلمان وغرفه مؤسسات دستورية ، وغريب أن يكون أحد في هذه المؤسسات يساندون شيئا يتناقض مع الدستور، وهذه نقطة استفهام حول أناس يمثلون مؤسسات دستورية تساند أو تشارك في شيء غير دستوري. هل يستحقون بعد كل هذا لقب “نواب” أو “شيوخ” لا. هذا بالنسبة لي سؤال مطروح.

طرحت قبل أيام مبادرات لحل الأزمة، بعضها تقدمت به الجبهة الوطنية لإنقاذ موريتانيا، وبعضها طرحه رئيس البرلمان ورئيس حزبكم مسعود ولد بلخير، ما هو موقفكم من هذه المبادرات وهل جبهتكم مستعدة للتعاطي معها؟

– كل أحد، أو مجموعة من حقه إبداء وجهة نظره للمساهمة في الخروج من هذه الأزمة، وبالنسبة لهاتين المبادرتين فإنهما يندرجان في هذا النطاق، وما أعلمه أن مبادرة السيد مسعود واردة من رئيس مؤسسة دستورية ويظهر لي أنه رجل لا ينتمي لمجموعة أو حزب ويمكن أن تكون إطارا شاملا يعتمد عليها الناس ويضيفوا أو يزيدوا عليها لأنها صادرة من رئيس مؤسسة دستورية.

فوق كل هذا، ألستم مستعدين للجلوس على الطاولة مع أنصار النظام الجديد والحوار الجاد للخروج من هذه الأزمة؟

– موقفنا واضح، ماداموا لم يرجعوا للشرعية فالنقاش بالنسبة لنا غير وارد، لأن هناك تناقضا، فرجوع سيدي لمنصبه الذي جعله الشعب فيه هو بداية كل نقاش، ودون ذلك الإطار لا يوجد أي حل، المهم هو الرجوع إلى الشرعية وبعد ذلك نحن مستعدون لأي حل.

لكنكم بهذا تضعون شرطا تعجيزيا؟

– لا يوجد ما يمنع، الموريتانيون يجب أن يضعوا مصلحة الوطن والدولة والعدالة والنزاهة فوق كل اعتبار، الاعتبار القبلي والأسري، لدينا دستور يحدد صفة الحكم و”أمتي لا تجتمع على الضلال”، يجب أن يكون لدينا من النزاهة أن نعرف أن ما فعلوه خطأ، وعليهم أن يتراجعوا عنه إذا كان ما يهمهم مصلحة موريتانيا.

ختاما، لا ترون أفقا للحل بغير عودة سيدي؟

– كممثل للجبهة لا يوجد نقاش دون عودة سيدي، هذا هو موقف الجبهة

شاهد أيضاً

ولد بوبكر يتحدث للصحافة الفرنسية عن مفاجأة ستخرج بها انتخابات بلاده المقبلة

أنباء انفو- توقع الوزير الاول الموريتاني الأسبق سيدى محمد ولد بوبكر المرشح المدعوم من الإسلاميين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *